ماكس فرايهر فون اوپنهايم

105

من البحر المتوسط إلى الخليج

الشكل يبلغ طول ضلعها نحو 40 كيلومترا ترتفع عن المنطقة المحيطة بها نحو 15 مترا وسطيا ولا يوجد فيها مرتفعات خاصة تستحق الذكر . لم يعثر حتى الآن على فوهات بركانية مستقلة داخل اللجاة . فقط بين حين وآخر توجد في الكتل الصخرية المشققة بقع منخفضة خالية من الصخور تسمى « قاع » يزرع فيها بعض الحبوب . بعض هذه البقع هي مناطق مرتفعة قليلا من الأرض الأصلية التي لم تغطها الحمم البركانية عند سيلانها ، وبعضها الآخر تراكم من التربة الزراعية التي تجمعت فوق الأرضية البركانية . يسمى الطرف المتشقق لهذا الركام البركاني ، الذي يدخل في السهل مشكّلا غالبا أشكالا عجيبة ويصل إلى ارتفاع يتراوح بين 10 و 30 مترا ، اللّحف . الصحراء الصخرية البركانية الواقعة في شرقي حوران يعود أصلها إلى فوهات بركانية مختلفة واقعة داخل مجالها ، وهي فوهات لخروج حمم لبراكين ناشطة تحت الأرض ، ولم ترتفع في أغلب الأحيان إلا قليلا جدا فوق السطح الأصلي لصحراء الحماد . وقد تكون الفوهات البركانية الموجودة في الجزء الشرقي من جبل حوران قد شاركت أيضا في تشكيل الصحراء الصخرية . ومن الممكن التعرف بكل وضوح في الحرة على حدود السيلانات البركانية المنفردة المختلفة من حيث الزمن والمنشأ ، وذلك عن طريق الألوان المختلفة لحقول الّلافا ( الحمم ) أو عن طريق درجة الحت المختلفة من حقل إلى آخر . وفي بعض الأحيان يبدو أن طبقة من الحمم قد امتدت فوق طبقة سابقة . كانت الأرض الأصلية للصحراء متموجة الشكل ولقد اتخذ الغطاء البركاني الذي ترسب فوقها شكلا متموجا أيضا . يجاور الحرة الحقيقية من جهة الشمال « التراخون الشرقي » ،

--> - يوجد فيها مغاور عميقة تتسع إحداها لأربعة آلاف شخص عند الهجمات التي يتعرض لها الدمسكانيون ( أي سكان دمسكانه ) من جهات كثيرة » . من الاسم تراخون تم في العهد الروماني اشتقاق التسمية تراخونيتيس . « التراخونيتيس » موجودة عند لوقا ( 3 ، 1 ) ؛ وأيضا عند بلينيوس ، وترد مرارا وتكرارا عند يوزفوس ( 1 ، 6 ، 4 ، 15 ، 10 ، 1 ؛ 16 ، 9 ، 2 ، الخ . . . الخ . . . ) . ويفهم الأخير ( يوزفوس ) تحتها اللجاة حصرا . انظر أيضا : ريندفلايش ، طبيعة حوران في العهد الروماني وفي الوقت الحاضر ، في مجلة Z . D . P . V . ، الجزء 21 ، لا يبزيغ 1898 ، ص 2 .